#0183

دموع الورد

Kurd Diaspora Kurd Diaspora 08 Aug 2026 · 1 دقائق للقراءة · 2 مشاهدة
دموع الورد

دموع الورد: حكاية وفاء وأمل

كانت سارة تملك أصغر وأجمل حديقة في الحي، لكن جارتها الأحب إلى قلبها لم تكن سوى وردة جورية حمراء فريدة، زرعتها يوم ودّعت أخاها المسافر. كانت تعتني بها كأنها قطعة من روحها، ترويها في الصباح وتحدثها في المساء.

في أحد أيام الخريف الجافة، أصاب المدينة جفاف شديد، وبدأت المياه بالانقطاع. يوماً بعد يوم، بدأت أوراق الوردة تذبل وتفقد بريقها الأحمر الدافئ. شعرت سارة بالعجز، فالماء شحيح لا يكفي حتى للاحتياجات الأساسية، ورؤية زهرتها وهي تحتضر كانت تعصر قلبها ألماً.

في ليلة شديدة البرودة، جلست سارة بجانب الوردة المتعبة، انحنت عليها وقالت بصوت خفيض:

«أعتذر منكِ.. يبدو أنني لا أستطيع حمايتكِ كما وعدت.»

لم تطق سارة صبراً، وسقطت دمعة دافئة من عينيها لتستقر في قلب الوردة الذابلة، تلتها دموع أخرى ملأى بالحب الصادق.


في الصباح التالي، استيقظت سارة على شعاع شمس دافئ، وركضت نحو الحديقة. ولشدة ذهولها، كانت الوردة قد استعادت حيويتها، واكتست أوراقها بقطرات متلألئة تشبه الألماس. لم تكن تلك قطرات ندى عادية، بل كانت «دموع الورد» التي امتزجت بدموع سارة الصادقة، فأعادت للوردة الحياة وخلّدت حكايتهما معاً.

شارك هذا المقال الرقم المرجعي: #0183
 X Facebook LinkedIn WhatsApp Telegram Reddit Pinterest Email

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد