حين نتأمل السماء ليلاً، نجدها ممتلئة بالنجوم اللامعة التي تتوزع في تشكيلات ساحرة تأسر الأعين بجمالها وتلألئها، وإذا قمنا بمراقبتها بالعين المجردة، نلاحظ أنها تبدو ثابتة في أماكنها ولا تتحرك. لكن عند مراقبتها لعدة ساعات، يتضح لنا وكأنها تغيرت من مواقعها، لتبدو وكأنها تدور في حركة دائرية واسعة حول نقطة ثابتة قريبة من النجم القطبي.
في الحقيقة، ما نراه ليست هي حركة النجوم بحد ذاتها، بل هو ناتج عن دوران كوكبنا. ونحن على سطحها نشهد تغير مواقع النجوم في السماء نتيجة لدوران كوكب الأرض حول محورها.
أن محور دوران كوكب الأرض يقع او يمر بالقرب من النجم القطبي، وهو النجم الوحيد الذي يظهر ثابتًا في مجرة درب التبانة(اللنبي). بالنسبة لكوكب الأرض، لأنها تطابق محور الدوران لكوكب الأرض حول نفسها.
ان الكون وما فيها من تجوم وكواكب ومجرات تتحرك في حركات معقدة جداً، منذ نشأة الكون في الانفجار العظيم قبل حوالي (13.7) مليار سنة. السؤال الذي يطرح هنا...؟ هل الحركة الكونية هي نتيجة لانفجار، أم أنها نظام دائم ومستمر؟
التسلسل الهرمي للحركة من الأصغر إلى الأكبر، في دوران الأجرام في الحركة المحورية والمدارية حول نفسها وحول ما هو أكبر منها كتلة، كدوران، القمر حول الأرض، ودوران الارض حول الشمس. كذلك دوران المجموعة الشمسية حول مركز مجرة، وكل جرم وكتلة في درب التبانة تتحرك فيها نحو الحركة التبعية والمركزية. ودوران المجرات حول مراكز عنقودية في الحركة الكونية الكبرى، ثم حول مركز الكون، وأخيراً حول مركز الأكوان الثابت.
يعن القمر يدور حول نفسه وحول الارض، وعندما يدور الارض حول الشمس تتحرك القمر غي حرك تبعية نحو الارض عند دوارته حول الشمس، وهكذا تتحرك كوكب الارض عندما تتحرك الشمس في حركتها حول مركز المجرة في حركة تبعية، أي ان كل الكتل والاجرام تتحرك حركات مختلفة ومعقدة جداً قد لا يفهمه ويدركه الانسان.
إن مفهوم الكون المصغر في التناظر بين الإلكترون والكون(الإلكترون والبروتون والنيوترون) كـأكوان مصغرة تطبق عليها نفس قوانين الحركة. أن أي كتلة في الكون مهما صغرت، تخضع لنفس المنطق الحركي الكلي في الكون.
الجانب المزدوج للكون المرئي وغير المرئي، حيث أن لكل جرم جانبان. مرئي (كتلة عادية) وغير مرئي (كتلة مضادة). كل نقطة في الكون هي مرآة للكون بأكمله من حيث البعد والحركة. الكون ليس مجرد فضاء متحرك، بل هو نظام متكامل من الحركات المتوازية والمتداخلة، ثابت في قوانينه، متحرك في تفاصيله. كيف يمكن للفيزياء المعاصرة اختبار فكرة "الكون المضاد" في الحركة؟
تعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد